نجيب الدين السمرقندي

610

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثاني : التدابير العامة للمسموم ] فأما من سقى السموم فينبغي ساعة يحسّ بالتغير والاضطراب أن يبادر فيشرب ماء فاترا كثيرا ودهن الحل ويقىء ويكرر ذلك حتى تنظف المعدة . وإن تعسر القئ ، شرب ماء مطبوخا فيه الشبت قد حل فيه البورق والملح ويقىء ويشرب بعد ذلك لبنا وسمنا . ويصلح في هذا الوقت أيضا ترياق الطين المختوم فان خاصيته أن ينقى المعدة من السم بالقذف . ثم ينبغي أن ينظر بعد ذلك إلى الأعراض التي عرضت له من العوارض اللازمة لسقى كل واحد من السموم فيعالج بما هو مخصوص به من العلاج على ما سيأتي . فإن أشكل ذلك ، نظر إلى تأثيره في البدن : فإن أحدث حرقة ومغصا وتقطيعا وأكالا في بعض المواضع من البطن ، علم أنه حادّ أكّال فيسقى اللبن والزبد ودهن اللوز وأطعم الفالوذجات الرقيقة بدهن اللوز . وإن احدث التهابا وعطشا وحمرة في الوجه وبخرا الفم وصفرة في العين وكربا وعرقا ، علم أنه حارّ فيسقى ماء الثلج والسويق « 1 » بالثلج وماء الورد مبرّدا بالثلج ، ودهن الورد وأقراص الكافور وبذر قطونا ومخيض البقر ومياه الفواكه الباردة وفصد واسهال إن احتيج إليهما . وإن أحدث جمودا أو خدرا أو سباتا وثقلا اليدين والرجلين واللسان ، علم أنه بارد فيسقى الشراب العتيق والثوم والجوز ودواء الحلتيت المتخذ من المر والسذاب والقسط والفوتنج والفلفل والعاقرقرحا والقردمانا إذا اخذت أجزاء متساوية

--> ( 1 ) . أي : سويق الشعير وأمثال ذلك من الأسوقة الباردة .